العلامة الحلي
73
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
حقّ من يقدر على الفعل ، أمّا من لا يقدر عليه فلا يصحّ تحريمه عليه ، وخالفت السنّة فيه . و - وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ كأثمان الخمر وربح تجارتها واللذة بتناولها فلا ينبغي أن يغترّوا بالمنافع فيها ؛ « 1 » فالضرر أكثر منه ، « 2 » وهذا إنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ليتحقق النهي فيه « 3 » وخالفت السنّة فيه . ز - هذا خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ح - وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ط - وَيَسْئَلُونَكَ أسند السؤال إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ى - هذا خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . يا - ما ذا يُنْفِقُونَ أسند الإنفاق إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . يب - قُلْ أمره بالقول وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . يج - الْعَفْوَ ما فضل عن « 4 » قوت السّنة في قول الباقر - عليه السلام - وهو منسوخ بآية
--> لا يستدعى كونه بمعنى الضرر المقابل للنفع ، وكيف يمكن أخذ الإثم بمعنى الضرر في قوله - تعالى - وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً ( النساء / 47 ) وقوله تعالى : فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ( البقرة / 283 ) وقوله تعالى : أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي ( المائدة / 29 ) إلى غير ذلك من الآيات . ( الميزان ، ج 2 ، صص 195 - 196 ) . 3 . إنّه - تعالى - قال : وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما صرّح برجحان الإثم والعقاب ، وذلك يوجب التحريم . ( التفسير الكبير ، ج 2 ، ص 47 ) . والذين قالوا هذه الآية لا تدلّ على تحريم الخمر تمسّكوا بروايات تدلّ على أن هذه الآية نزلت قبل تحريم الخمر والميسر ، كرواية سعيد بن جبير أنّه قال : " لمّا نزلت يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ ( البقرة / 219 ) فكرهها قوم لقوله فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وشربها قوم لقوله وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ حتى نزلت يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ ( النسا / 43 ) قال : فكانوا يدعونها في حين الصلاة ويشربونها في غير حين الصلاة حتى نزلت إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ ( المائدة / 91 ) " ( جامع البيان ، ج 2 ، ص 361 ) . ( 1 ) . الف : « فيهما » . ( 2 ) . عن التبيان بتصرف ، ج 2 ، ص 213 . ( 3 ) . الف : - ليتحقق النهى فيه . ( 4 ) . الف : « من » .